السيد كمال الحيدري

29

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

المحور الأوّل : الحديث النبويّ ( لا أشبع الله بطنه ) : مصادره ودلالاته أ ) مصادر الحديث لن نطيل على القارئ بذكر مصادر هذا الحديث ، إنَّما نكتفي بنقله من مصدر واحد هو عند الخصم أحد المصدرين الأصحّ بعد كتاب الله تعالى في توثيق السنّة النبويّة الشريفة ، عنيتُ كتاب « صحيح مسلم » لأبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري . قال في كتاب « البرّ والصلة والآداب » ، باب « من لعنه النبيُّ أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلًا لذلك ، كان له زكاةً وأجراً ورحمة » ، ما يلي : ( حدّثنا محمّد ابن المثنّى العنزي ، وحدّثنا ابن بشّار واللفظ لابن المثنّى ، قالا : حدّثنا أميّة بن خالد ، حدّثنا شعبة ، عن أبي حمزة القصّاب ، عن ابن عبّاس ، قال : كنت ألعب مع الصبيان ، فجاء رسول الله ( ص ) فتواريت خلف باب ، قال : فجاء فحطأني حطأة ، وقال : « اذهب وادعُ لي معاوية » . قال : فجئت ، فقلت : هو يأكل ، قال : ثم قال لي : « اذهب فادعُ لي معاوية » ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، فقال : « لا أشبع الله بطنه » ) « 1 » .

--> ( 1 ) النيسابوري ، مسلم بن الحجّاج القشيري ، صحيح مسلم ، حقّقه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه : مسلم بن محمود عثمان السلفي الأثري ، قدّم له وقرضه : محمّد مصطفى الزحيلي ، دار الخير ، دمشق ، ط 1 ، ج 4 ، ص 387 ، ح 2604 .